قالوا : « الله ورسوله أعلم » .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
« إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه « 1 » .
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وأدر الحق معه حيث دار » « 2 » .
فلمّا نزل من المنبر ، استجاز حسان بن ثابت شاعر عهد الرسالة في أن يفرغ ما نزل به الوحي في قالب الشعر ، فأجازه الرسول ، فقام وأنشد :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخمّ وأكرم بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكمُ ووليّكم * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تَرَ منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فانّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدقٍ مواليا
هناك دعا : اللّهمّ ! وال وليّه * وكن للذي عادا علياً معاديا
مصادر الواقعة
هذه هي واقعة الغدير استعرضناها لك على وجه الإجمال ، وهي بحق واقعة لا يسوغ لأحد انكارها بأدنى مراتب التشكيك والقدح ، فقد تناولها بالذكر أئمّة المؤرّخين أمثال : البلاذري ، وابن قتيبة ، والطبري ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البر ، وابن عساكر ، وياقوت الحموي ، وابن الأثير ، وابن أبي الحديد ، وابن خلكان ، واليافعي ، وابن كثير ، وابن خلدون ، والذهبي ، وابن حجر العسقلاني ، وابن صباغ المالكي ،
هامش
( 1 ) . لقد كرّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه العبارة ثلاث مرات دفعاً لأيّ التباس أو اشتباه .
( 2 ) . راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلّامة الأميني ( ره ) .