هذه أشهر السياحة : عشرين من ذي الحجة ومحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشراً من ربيع الآخر .
فلمّا نزلت الآيات من سورة البراءة دفعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر وأمره أن يخرج إلى مكّة ويقرأها على الناس بمنى يوم النحر ، فلمّا خرج أبو بكر نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمّد لايؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام في طلب أبي بكر ، فلحقه بالروحاء وأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أنزل اللَّه فيّ شيئاً ؟ فقال : لا إنّ اللَّه أمرني أن لا يؤدّي عني إلّا أنا أو رجل منّي « 1 » .
هذا مجمل ما روته الشيعة حول حادثة نزول السورة وهو بنفسه جاء في كتب أهل السنّة في مصادر جمّة من حديث وتفسير ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى تفسير الطبري والسيوطي في تفسير الآية ، ولكن لإلقاء المزيد من الضوء على تلك الحادثة نبحث عن أمور :
1 - لما ذا لم يحجّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه في هذا العام ؟
روى المفسّرون أنّه أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك فأراد الحج ، فقيل له : إنّه يحضر المشركون فيطوفون عراة ، فقال : لا أحبّ أن أحجّ حتّى لا يكون ذلك « 2 » .
ويؤيّد ذلك قصة المرأة التي طافت بالبيت الحرام عريانة كما عرفت .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي : ج 1 ص 281 - 282 .
( 2 ) . تفسير الطبري ، ج 11 ص 44 .