تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

غزوة الأحزاب في الذكر الحكيم

« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحَاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِىَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَاوَعَدَنَا اللَّهُ وَرُسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَامُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَاتَوهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهِا إِلَّا يَسِيراً * وَلَقَدْكَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَايُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا * قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ المَوْتِ أَوِ القَتْلِ وَإِذاً لَاتُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا * قُلْ مَنْ ذا الَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَايَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَانَصِيراً * قَدْيَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالقَائِلِينَ لِاخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَايَأْتُونَ البَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَةً عَلَيْكُمْ فِإِذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيهِ مِنَ المَوْتِ فِإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِالْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَةً عَلَى الخَيْرِ اولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذِلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيراً * يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْيَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوكَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا * لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هِذِا مَاوَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيْمَاناً وَتَسْلِيماً * مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبُ المُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَويّاً عَزِيزاً * وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتأْسِرُونَ فَريقاً * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً » ( الأحزاب / 9 - 27 ) .