سبحانه منزّه ، عن أن تكون له زوجة .
د - « وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » : فإذا كان هو خالق كل شيء ، والكل مخلوق له فلايتصوّر كون المخلوق ولداً ، لأنّ الولد يشاطر الوالد في الطبيعة والنوعيّة فإذا كان سبحانه واجب الوجود لاستغنى عن العلّة والخالق ولترفّع عن حيز الإمكان ، والمفروض خلافه .
3 - يونس / 68 :
« قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الغَنِىُّ لَهُ مَا فِى السَّموَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَاتَعْلَمُونَ » .
وهذه الآية تشتمل على مثل ما اشتملت عليه الآيات السابقة وإليك تفصيل جملها .
أ - « سُبْحَانَهُ هُوَ الغَنِىُّ » : وقد عرفت أنّ إتّخاذ الولد إمّا لغاية إشباع الغريزة الجنسية أو لاستعانة به في أيّام الكهولة أو لبسط نفوذ الشخصية ، واللَّه غني عن الجميع .
ب - « لَهُ مَا فِى السَّموَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ » : وفيه إشارة إلى أنّ كل ما في الكون مقهور ومسخّر فكيف يكون شيء منه ولداً له مع لزوم المماثلة بين الولد والوالد .
ج - « إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَاتَعْلَمُونَ » : وهو إشارة أخرى إلى أنّه إنّما تبنّوا هذه الفكرة تقليداً بلا علم وبرهان ، وقد تقدّم في الآيات السابقة ( بغير علم سبحانه ) .
4 - الكهف / 4 و 5 :
« وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتْخَذَ اللَّهُ وَلَداً * مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِابَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً » .