تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأمّا الثالث فنحو ما روي أنّه رأى قوماً في الجنّة يتنعّمون فيهاو قوماً في النار يعذّبون فيها ، فيحمل على أنّه رأى صفتهم أو أسماءهم . وأمّا الرابع فنحو ما روي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كلّم اللَّه سبحانه جهرة ورآه وقعد معه على سريره ونحو ذلك ممّا يوجب ظاهره التشبيه ، واللَّه سبحانه يتقدّس عن ذلك . وكذلك ما روي أنّه شقّ بطنه وغسله ، لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان طاهراً مطهّراً من كل سوء وعيب ، وكيف يطهر القلب وما فيه من الاعتقاد بالماء ؟ « 1 » * * *

استشارة قريش أحبار اليهود في أمر دعوة النبي :

كان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وكان ممّن يؤذي رسول اللَّه وينصب له العداوة ، وكان قد قدم الحيرة ، وتعلّم بها أحاديث ملوك الفرس ، وأحاديث رستم وإسبنديار ، وكان يقول : أنا واللَّه يا معشر قريش أحسن حديثاً منه فأنا احدّثكم أحسن من حديثه ، ثمّ يحدّثهم عن ملوك فارس ورستم وإسبنديار ، ثمّ يقول : بما ذا محمد أحسن حديثاً منّي ؟ وهو الذي نزل في حقّه قوله : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَو قَالَ اوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ . . . » ( الأنعام / 93 ) . فلمّا قال ذلك النضر بن الحارث ، بعثته قريش مع عقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود وقالوا لهما : سلاهم عن محمد ، وصفا لهم صفته ، وإخبراهم بقوله ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 3 ص 395 ( طبع طهران ) .