تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هندي الأصل بريطاني الجنسيّة والدراسة وقد ترجم الكتاب بإيعاز من الدول المستعمرة إلى أكثر اللغات العالميّة مع أنّه ليس بكتاب أدبي ولا علمي ولاتاريخي ، بل أشبه بأضغاث أحلام نسجها الخيال وروّج لها الاستعمار ، وإليك القصّة على وجه الإجمال : « جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنّى يومئذ أن لا يأتيه من اللَّه شيء فينفروا عن ، فأنزل اللَّه عليه : « وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى » فقرأه رسول اللَّه حتى إذا بلغ « أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الاخْرَى » ألقى عليه الشيطان كلمتين : « تِلْكَ الغَرَانِيقُ العُلَى وَإِنَّ لَشَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْجَى » فتكلّم بها ثمّ مضى فقرأ السورة كلّها فسجد في اّخر السورة وسجد القوم جميعاً معه ، ورفع الوليد بن المغيرة تراباً إلى جبهته فسجد عليه وكان شيخاً كبيراً لا يقدر على السجود ، فرضوا بما تكلّم به ، وقالوا : قدعرفنا أنّ اللَّه يحيي ويميت وهو الذي يخلق ويرزق ولكنّ آلهتنا هذه تشفع لنا عنده ، إذ جعلت لهانصيباً ، فنحن معك . قالا ( محمد بن كعب القرظي ومحمد ابن قيس ) : فلمّا أمسى أتاه جبرئيل عليه السلام فعرض عليه السورة فلمّا بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه ، قال : ما جئتك بهاتين ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إفتريت على اللَّه وقلت على اللَّه ما لم يقل ! ! فأوحى اللَّه عليه : « وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لَتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ . . . ثُمَّ لَاتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً » . فما زال مغموماً مهموماً حتّى نزلت عليه : « وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِىٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى امْنِيَتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( الحج / 52 ) ، قال فسمع من كان من المهاجرين بأرض الحبشة إنّ أهل مكّة قد أسلموا كلّهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا : هم أحبّ إلينا ، فوجدوا القوم قد إرتكسوا حين نسخ اللَّه ما يلقي الشيطان » « 1 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري الجزء 17 ، ص 131 .