النبي « 1 » .
4 - إنّ ابن تيميّة لمّا رأى دلالة الحديث على خلافة الإمام علي عليه السلام عكف على المناقشة في سند الحديث ، وأنّه يشتمل في رواية الطبري على أبي مريم الكوفي ، وهو مجمع على تركه ، وقال أحمد : ليس بثقة ، واتّهمه ابن المديني بوضع الحديث « 2 » .
ولكنّه ترك توثيق الآخرين لأبي مريم ، فقد قال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه وتجاوز الحدّ في مدحه واثنى عليه شعبة ، وقال الذهبي : كان ذا اعتناء بالعلم وبالرجال « 3 » .
وأظنّ إنّ تضعيف الرجل لغاية تشيّعه وحبّه للوصي ، فإنّ التشيّع بالمعنى العام ( من يحب عليّاً ويبغض أعدائه الذين خرجوا عليه في حروبه الثلاثة ) أحد المضعّفات عند القوم ، ومع ذلك فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن الشيعة كثيراً ، وقد قام العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين بوضع قائمة لأسماء ، من روى عنهم الشيخان وغيرهما في صحيحيهما من الشيعة « 4 » .
على أنّ أحمد قد روى الحديث بسند آخر وجميع رجاله رجال صحاح بلا كلام ، وهم عفّان بن مسلم ، عن أبي عوانه ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ( مسلم الكوفي ) ، عن ربيعة بن ناجذ « 5 » وبهذا السند والمتن أخرجه الطبري في تاريخه وغيره « 6 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ حياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم الطبعة الأولى : ص 104 - والطبعات الاخر : ص 142 .
( 2 ) . منهاج السنّة ج 4 ص 81 .
( 3 ) . الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 2 ص 14 .
( 4 ) . المراجعات : ص 42 - 105 ، وما جاء فيها يشكلّ رسالة أسماها شيخ الأزهر سليم البشري : « إسناد الشيعة في إسناد السنة » .
( 5 ) . مسند أحمد ج 1 ص 159 .
( 6 ) . تاريخ الطبري ج 2 ص 63 .