تعريف آخر للذاتية والفعلية
وهناك تعريف آخر لتمييز الذاتية عن الفعلية وهو إنّ كلّ ما يجري على الذات على نسق واحد فهو صفة الذات مثل قولنا « يعلم » و « يقدر » وإنّه « حي » ولا يصح أن يقال « لا يعلم » و « لا يقدر » وانّه « ليس بحي » أيضاً ، وأمّا ما يجري عليه سبحانه على وجهين أيبالايجاب تارة وبالسلب أخرى ، فهذا صفة الفعل فيصح أن يقال يخلق ولا يخلق ، ويرزق ولايرزق ، ويرحم ولا يرحم .
قال الشيخ المفيد : « لايصحّ وصفه تعالى بأنّه يموت أو بأنّه يعجز أو بأنّه يجهل ، ولايصحّ وصفه بالخروج عن كونه حيّاً وعالماً وقادراً ، ولكن يصحّ الوصف بأنّه غير خالق اليوم ، ولارازق لزيد ، ولامحيي لميت ، ولامبدىء لشيء في هذا الحال ولامعيد له ، ويصح الوصف له بأنّه يرزق ، ويمنع ، ويحيي ، ويميت ، ويبدي ، ويعيد ، ويوجد ، ويعدم ، فثبت إنّ العبرة في أوصاف الذات وأوصاف الأفعال بما ذكرنا » « 1 » .
وقد اختار هذا الملاك الشيخ الكليني في كافيه فانّه بعد ما نقل جملة من الروايات حول صفات الذات وصفات الفعل له تعالى قال :
« إنّ كلّ شيئين وصفت اللَّه بهما وكانا جميعاً في الوجود أيايجاباً وسلباً ، اثباتا ونفياً فذلك صفة الفعل « 2 » .
ولعلّ في بعض الروايات ما يؤيّد هذا التعريف « 3 » .
7 - تقسيم صفاته إلى نفسيّة واضافيّة
ثمّ انّه لصفاته الثبوتية تقسيماً آخر وهو تقسيمه إلى النفسيّة والإضافيّة .
هامش
( 1 ) . تصحيح الاعتقاد : ص 185 - 186 .
( 2 ) . الكافي ج 1 ص 111 .
( 3 ) . التوحيد للصدوق - باب صفات الذات وصفات الأفعال : الحديث 1 ص 139 .