غضبه » ولأجله نؤمن انّ في قهره رحمة للمقهور عليه ، وإنّ في عذابه لطفاً خفيّاً للمعذّب .
11 - الأسماء العامّة والخاصّة
إنّ بين نفس الأسماء سعة وضيقاً ، وعموماً وخصوصاً ، فمنها خاصة ، ومنها عامة ، فالعالم اسم خاص بالنسبة إلى الحيّ ، وعام بالنسبة إلى السميع والبصير والشهيد واللطيف والخبير .
والرزّاق خاص بالنسبة إلى الرحمان ، وعام بالنسبة إلى الشافي والناصر ، والهادي ، وعلى هذا القياس .
فللأسماء الحسنى عرض عريض تأخذ في السعة والعموم ، ففوق كلّ اسم ما هو أوسع منه وأعم ، حتّى ينتهي إلى اسم اللَّه الأكبر الذي يسع وحده ، جميع حقائق الأسماء ، وتدخل تحته شتات الحقائق بُرمّتها ، وهو الذي نسمّيه غالباً بالاسمالأعظم .
ومن المعلوم انّه كلّما كان الاسم أعم ، كانت آثاره في العالم أوسع ، والبركات النازلة منه أكبر وأتم لما انّ الآثار للأسماء كما عرفت ، فما في الاسم من حال العموم والخصوص يحاذيه بعينه أثره ، فالاسم الأعظم ينتهي إليه كلّ أثر ويخضع له كلّأمر « 1 » .
12 - هل الاسم الأعظم من قبيل الألفاظ ؟
قد اشتهر بين الناس انّ للَّه سبحانه بين أسماءه اسم أعظم مَن دعاه به استجيب دعوته ، وهل هو من قبيل الألفاظ أو أنّ له حقيقة وراءها ؟ فقد حقّق حاله سيدنا
هامش
( 1 ) . الميزان ج 8 ص 370 - 371 .