ثمّ إنّ للتوحيد مراتب تربو على تسع .
1 - التوحيد في الذات بمعنى أنّه واحد ليس له نظير ومثيل .
2 - التوحيد في الذات بمعنى أنّه بسيط لاجزء له خارجاً ولاذهناً .
3 - التوحيد في الصفات بمعنى أنّه صفاته عين ذاته لا زائدة عليه .
4 - التوحيد في الخالقية بمعنى أنّه لا خالق سوى اللَّه .
5 - التوحيد في الربوبيّةبمعنى أنّه المدبّر للكون والإنسان .
6 - التوحيد في الحاكمية بمعنى أنّه لا ولاية لأحد على أحد إلّا للَّه سبحانه .
7 - التوحيد في الطاعة بمعنى أنّ حق الطاعة منحصر في اللَّه سبحانه ولامطاع غيره .
8 - التوحيد في التشريع بمعنى انحصار حق التقنين والتشريع في اللَّه سبحانه .
9 - التوحيد في العبادة بمعنى أنّه لا معبود سوى اللَّه سبحانه « 1 » .
وهل توصيفه بالواحدية في هذه الآيات تهدف إلى الجميع أو أنّها تهدف إلى المرتبة الأولى وهي كونه بحيث لا نظير له ، والإذعان بواحد من الأمرين يتوقّف على إمعان النظر في جميع الآيات التي ورد فيها توصيفه بهذا الوصف حتى تنصرف حسب القرائن إلى واحد منها أو إلى جميعها .
إنّ لجميع مراتب التوحيد أدلّة عقلية وآيات قرآنية تثبتها بوضوح ، ويمكن أن يقال : إنّ توصيفه سبحانه بالواحد في الآيات الواردة لرد مزعمة النصارى تهدف إلى التوحيد بمعنى نفي المثيل والنظير وما ورد في مجال التفدية والأصنام والأوثان ، أو نفي التدبير عن غيره سبحانه يهدف إلى التوحيد في العبادة أو الربوبية والتدبير ،
هامش
( 1 ) . قدبسطنا الكلام حول هذه المراتب في الجزء الأول من هذه الموسوعة فلاحظ .