تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ثمّ إنّ للتوحيد مراتب تربو على تسع . 1 - التوحيد في الذات بمعنى أنّه واحد ليس له نظير ومثيل . 2 - التوحيد في الذات بمعنى أنّه بسيط لاجزء له خارجاً ولاذهناً . 3 - التوحيد في الصفات بمعنى أنّه صفاته عين ذاته لا زائدة عليه . 4 - التوحيد في الخالقية بمعنى أنّه لا خالق سوى اللَّه . 5 - التوحيد في الربوبيّةبمعنى أنّه المدبّر للكون والإنسان . 6 - التوحيد في الحاكمية بمعنى أنّه لا ولاية لأحد على أحد إلّا للَّه سبحانه . 7 - التوحيد في الطاعة بمعنى أنّ حق الطاعة منحصر في اللَّه سبحانه ولامطاع غيره . 8 - التوحيد في التشريع بمعنى انحصار حق التقنين والتشريع في اللَّه سبحانه . 9 - التوحيد في العبادة بمعنى أنّه لا معبود سوى اللَّه سبحانه « 1 » . وهل توصيفه بالواحدية في هذه الآيات تهدف إلى الجميع أو أنّها تهدف إلى المرتبة الأولى وهي كونه بحيث لا نظير له ، والإذعان بواحد من الأمرين يتوقّف على إمعان النظر في جميع الآيات التي ورد فيها توصيفه بهذا الوصف حتى تنصرف حسب القرائن إلى واحد منها أو إلى جميعها . إنّ لجميع مراتب التوحيد أدلّة عقلية وآيات قرآنية تثبتها بوضوح ، ويمكن أن يقال : إنّ توصيفه سبحانه بالواحد في الآيات الواردة لرد مزعمة النصارى تهدف إلى التوحيد بمعنى نفي المثيل والنظير وما ورد في مجال التفدية والأصنام والأوثان ، أو نفي التدبير عن غيره سبحانه يهدف إلى التوحيد في العبادة أو الربوبية والتدبير ،
هامش
( 1 ) . قدبسطنا الكلام حول هذه المراتب في الجزء الأول من هذه الموسوعة فلاحظ .