حرف الواو
المائة والثامن والعشرون : « الواحد »
قد ورد لفظ الواحد في الذكر الحكيم 30 مرّة ووقع وصفاً له سبحانه في 21 مورداً .
قال سبحانه : « وَالهُكُمْ الهُ واحِدٌ لا الهَ إلّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » ( البقرة / 163 ) .
وقال سبحانه : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ الهٍ الَّا الهٌ واحدٌ » ( المائدة / 73 ) .
وقال سبحانه : « أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَم اللَّهُ الواحِدُ القَهَّارُ » ( يوسف / 39 ) .
وقال تعالى : « لاتَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ انَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ » ( النحل / 51 ) .
وأمّا معناه فقدقال « ابن فارس » : يدل على الانفراد من تلك الوحدة وهو واحد قبيلته إذا لم يكن فيهم مثله ، قال :
يا واحد العرب الذي * ما في الأنام له نظير
ويستفاد من الإمعان في الآيات المذكورة أنّ الواحد يهدف إلى نفي النظير والمثل والكثرة العددية بشهادة قوله سبحانه : « لاتتّخذوا إلهين اثنين انّما هو إله واحد » ومثله قوله : « لقدكفر الذين قالوا انّ اللَّه ثالث ثلاثة وما من اله إلَّا إله واحد » وبذلك يعلم صحّة التفريق بين « الواحد » و « الأحد » وانّ « الواحد » بمعنى نفي الكثرة العددية و « الأحد » بمعنى نفي التركيب .