تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لَهُمْ مِنَّا الحُسْنى اولئِكَ عَنْها مُبَعَّدُونَ * لَا يسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ انْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لايَحْزَنُهُمْ الْفَزَعُ الْاكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كنْتُمْ تُوعَدُونَ » ( الأنبياء / 101 - 103 ) . وقال سبحانه : « انَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ الَّا تَخَافُوا وَلاتَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » ( فصّلت / 30 ) . ويمكن أن يقال : إنّ المؤمن بمعنى المصدّق فهو سبحانه يصدّق أوليائه بالمعاجز والكرامات . وأمّا حظ العبد من هذا الاسم فهو أن يؤمّن الخلق كلّهم من جانبه خصوصاً من كان له صلة به ، قال النبي : « المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه » وقدروي أنّه قال : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فليؤمّن جاره بوائقه » « 1 » . هذا إذا كان مأخوذاً من الأمان بمعنى معطيه ، وأمّا إذا كان من الايمان بمعنى التصديق فحظّه هو الإيمان باللَّه ورسله وكتبه وكل ما انزل من اللَّه سبحانه .

المائة والتاسع : « مالك الملك »

وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه . قال سبحانه : « قُلِ اللَّهُمَ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( آلعمران / 26 ) . أمّا معناه فقدقال ابن فارس : « يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة ، يقال : أملك عجينه أيقوّى عجنه وشدّه ، ثم اشتق منه ما يقال ملك الإنسان الشيء يملكه ملكاً
هامش
( 1 ) . نقله الرازي في لوامع البيّنات : ص 91 .