ولعلّه لبيان أنّ كونه تعالى ملكاً يفارق كون غيره ملكاً ، فالملوكيّة جُبِلت على الظلم والتعدّي والإفساد .
قال سبحانه : « انَّ الْمُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً » ( النمل / 34 ) .
وقال سبحانه : « وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخِذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » ( الكهف / 79 ) .
فذكره مع اسم « القدُّوس » لتبيين نزاهته من كل ما ينسب إلى الملوك من الأفعال والصفات ، ثمّ إنّ اسم القدُّوس يدلّ على تعاليه عن كل مالايناسب ساحته فيندرج تحته الصفات السلبية التي ذكرها المتكلّمون في كتبهم وهي :
1 - واحد ليس له نظير ولا مثيل .
2 - ليس بجسم ولا في جهة ولا في محلّ ولا حالّ ومتحد .
3 - ليس محلًا للحوادث .
4 - لا تقوم اللَّذة والألم بذاته .
5 - لاتتعلّق به الرؤية .
6 - ليست حقيقته معلومة لغيره بكنهه وبالتالي ليس جوهراً ولاعرضاً .
وقدبرهن المتكلّمون على نفي هذه الصفات عن ساحته ببراهين رصينة من أراد فليرجع إليها « 1 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ « الإلهيات » : ص 453 - 487 محاضراتنا بقلم الفاضل الشيخ حسن مكي العاملي .