وهذان الأمران ينتجان عدم تضيّق القدرة الإلهية ، فهو إذا كان - من حيث الوجود مطلقاً غير متناه وكان الوصف عين الذات ونفسها ؛ كانت صفة القدرة هي الأخرى مطلقة لا تعرف حدّاً ، ولا تقف عند نهاية .
وبهذه الصورة تثبت سعة قدرته تعالى وشمولها لكل شيء .
ولقدصرّحت النصوص الدينيّة - من كتاب وسنّة بهذه الخصوصيّة في القدرة الإلهية ، وأكدت بالتالي على عموميّتها ، وسعة دائرتها ، واطلاقها على غرار الذات ، وذلك كقوله سبحانه : « وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً » ( الأحزاب / 27 ) .
وقوله تعالى : « وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَىْءٍ مُقْتَدِراً » ( الكهف / 45 ) .
وقوله تعالى : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَىْءٍ فِى السَّمواتِ وَلا فِى الْارْضِ انَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً » ( فاطر / 44 ) .
وقوله تعالى : « لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( التغابن / 1 ) .
وقوله تعالى : « تَبارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( الملك / 1 ) .
وقال الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : « والقادر الذي لايعجز » « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « الأشياء له سواء علماً وقدرة وسلطاناً وملكاً وإحاطة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . توحيد الصدوق : ص 76 .
( 2 ) . توحيد الصدوق : ص 133 .