ما هو المختار في الفرق بين أسماءه وصفاته
« الاسم هو اللفظ المأخوذ إما من الذات بما هي هي ، أو بكونها موصوفاً بوصف أو مبدء الفعل ، فالأوّل كلفظ الجلالة له سبحانه والرجل والإنسان لغيره ، والثاني كالعالم والقادر ، والثالث كالرازق والخالق ، وأمّا الصفة فهو الدال على المبدء مجرّداً عن الذات كالعلم والقدرة والرزق والخلقة ولأجل ذلك يصحّ أن يقال الاسم ما يصحّ حمله كما يقال الله عالم وخالق ورحمان ورحيم ، والصفة لايصحّ حملها كالعلم والخلق والرحمة ، وهذا هو المشهور بين المتكلّمين بل الحكماء والعرفاء ، فالصفات مندكة في الأسماء من غير عكس .
يقول العلّامة الطباطبائي : لا فرق بين الصفة والاسم ، غير أنّ الصفة تدلّ على معنى من المعاني تتلبّس به الذات ، أعم من العينيّة والغيريّة والاسم هو الدال على الذات مأخوذة بوصف ، فالحياة والعلم صفتان ، والحي والعالم اسمان « 1 » .
هذا كلّه على ما هو المشهور ويوافقه ظاهر الكتاب العزيز من انّ أسماءه سبحانه من قبيل الألفاظ والمعاني فيكون لفظ الجلالة وسائر الأسماء كالرحمان والرحيم ، والعالم والقادر أسماء الله الحسنى الحقيقية ، ولها معان ومفاهيم فينتقل إليها الذهن عند السماع .
الأسماء والصفات عند أهل المعرفة
إنّ لأهل المعرفة اصطلاحا خاصّاً فالأسماء والصفات عند هم ليست من قبيل الألفاظ والمفاهيم بل حقيقة الصفة ترجع إلى كمال وجودي قائم بالذات ، والاسم عبارة عن تعين الذات بنفس ذلك الكمال والأسماء والصفات الملفوظة ، أسماء وصفات لتلك الأسماء والصفات الحقيقية التي سنخها سنخ الوجود والكمال ،
هامش
( 1 ) . الميزان 8 / 369 .