وقال : « هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاسْماءُ الحُسْنى » ( الحشر / 24 ) .
وقال : « وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى اسْمائِهِ » ( الأعراف / 180 ) .
والاسم مشتق إمّا من « السمو » على ما ذهب إليه البصريون ، أو من « السمة » على ما اختاره الكوفيون ، وعلى كلّ تقدير فلو كان الملاك في تسميه اللفظ اسما هو سموّه على المعنى ، وتقدمه عليه أو كونه علامة له ، فالكلمة بأقسامها الثلاثة اسم لوجود كلاالملاكين فيها « 1 » .
ومع ذلك كلّه فالاسم في مصطلح النحويين يطلق على قسم واحد من أقسام الكلمة ، وعرّفوه بأنّه ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بالزمان ، فالاسم بهذا المعنى يقابل الفعل والحرف ، فالفعل يدل على معنى مستقل مقترن بالزمان ، والحرف يدل على معنى في غيره .
وهناك اصطلاح ثالث للاسم وهو كلّ ماهيّة تعتبر من حيث هي هي فهو أسم أو من حيث انّها موصوفة بصفه معينة فهو وصف ، فالأوّل كالسماء والأرض والرجل والجدار ، والثاني كالخالق والرازق والطويل والقصير . ذكره الرازي وقال : هذا هو الفرق بين الاسم والصفة على قول المتكلّمين « 2 » .
يلاحظ عليه : إنّ حاصل كلامه يرجع إلى أنّ الجوامد أسماء ، وأسماء الفاعلين ونظائرها صفات مع أنّه لا ينطبق على مصطلح المتكلّمين فإنّ الخالق والرازق من أسمائه سبحانه لا من صفاته ، فكيف يعده من صفاته ومقابل أسمائه والحق أن يقال :
هامش
( 1 ) . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ اطلاق الاسم على خصوص قسم من الكلمة لأجل كون معناه سامياً ومرتفعاً بين معاني سائر الكلمات أعني الفعل والحرف فعندئذ يختص بالقسم المعروف عند النحويين .
( 2 ) . لوامع البينات للرازي ص 27 ( طبع القاهرة ) .