تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ما يجري على الواجب ، هو القسم الأشرف وما يجري على الممكن هو القسم الأخسّ فعند ذلك يظهر صحّة اختصاص العلم بالغيب والشهادة باللَّه سبحانه ، فإنّ العلم الواجب ، المطلق ، الذي هو عين الذات ، يختصّ به سبحانه ، سواء أتعلّق بالغيب أم بالشهادة وأمّا علم الغير بالشهادة فانّما هو علم ممكن لاواجب ، محدود لا مطلق ، زائد على الذات لاعينه فلايضر ثبوته لغيره مع حصر مطلق العلم ، سواء أتعلّق بالغيب أم بالشهادةعليه سبحانه . وقد تقدّم في الجزء الثالث عند البحث عن اختصاص العلم بالغيب باللَّه سبحانه ما يفيدك في هذا المقام « 1 » . وعلى ذلك فالعلم المختصّ باللَّه سبحانه إنّما هذا النوع من العلم لاغيره . وبذلك يعلم جواب السؤال الثاني فإنّ اطّلاع الأنبياء على الغيب بإذن منه سبحانه لايضرّ بحصر علم الغيب على اللَّه فإنّ المحصور من العلم ، غير المشترك .

الثامن والسبعون : « عالم غيب السماوات والأرض »

قال سبحانه : « انَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبَ السَّمواتِ وَالْارْضِ انَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » ( فاطر / 38 ) . وقد تقدّم تفسيره في الاسم السابق .

التاسع والسبعون : « علّام الغيوب »

وقد ورد في الذكر الحكيم أربع مرّات . قال سبحانه : حاكياً عن المسيح : « تَعْلَمُ ما فِى نَفْسِى وَلا اعْلَمُ ما فِى نَفْسِكَ انَّكَ انْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ » ( المائدة / 116 ) .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .