أيضاً في تفسير « قل هو اللَّه أحد » معاني مختلفة بحسب الظاهر غير أنّ أكثرها يرجع إلى ما ذكرنا ، فروى عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : « الصمد » الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد : الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد : الدائم الذي لم يزل ولا يزال .
وروى عن محمد بن الحنفية ( رضي اللَّهعنه ) أنّه كان يقول : الصمد : القائم بنفسه ، الغني عن غيره ، وقال غيره : الصمد :
المتعالي عن الكون والفساد .
وروى عن علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) أنّه قال : الصمد : الذي لا شريك له ولا يؤده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء .
وروي أيضاً عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : الصمد : الذي أبدع الأشياء فخلقها أضداداً وأشكالًا ، وأزواجاً وتفرّد بالوحدة بلاضد ولاشكل ولامثل ولاندّ .
ولا يخفى إنّ هذه المعاني ليست معاني لغوية للفظ الصمد ولا نرى منها أثراً في المعاجم ، وإنّما هو من لوازم كون الشخص سيداً مصموداً لكلّ شيء ، فلازم ذلك أن ينتهي سؤدده وأن لا يكون له شريك ولا يؤده حفظ شيء إلى غير ذلك مما ورد في هذه التفاسير .
نعم ربّما يفسّر بالمصمّت الذي ليس بأجوف فلايأكل ولا يشرب ولا ينام ولايلد ولا يولد وقد ورد تفسيره به في بعض الروايات وعلى ذلك فيكون قوله : « لَمْيَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ » تفسيراً للصمد ، وهناك حديث رواه الصدوق بسنده عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فمن أراد فليرجع إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) . كتاب التوحيد : باب معنى قل هو اللَّه أحد ، الحديث 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 .