تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقال الصدوق : الصمد معناه السيد ، وللصمد معنى ثان وهو المصمود إليه في الحوائج « 1 » . والظاهر انّ المعنى الثاني من فروع الأوّل ومن لوازمه ، لأنّ من لوازم كون الرجل سيّداً مطاعاً ، كونه مقصوداً ومصموداً إليه في النوائب والحوائج . ورواه في موضع آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الصمد : السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه « 2 » . روى الكليني عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من التوحيد فقال : . . . صمد قدّوس يعبده كلّ شيء ، ويصمد إليه كلّ شيء ، ووسع كلّ شيء علماً . قال الكليني وهذا المعنى الذي قال ( عليه السلام ) : إنّ الصمد هو السيّد المصود إليه هو معنى صحيح . قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) :
وبالجمرة القصوى إذا صمدوا لها * يؤمّون رضحا رأسها بالجنادل
وقال بعض شعراء الجاهلية :
ما كنت احبّ انّ نبيّنا ظاهراً * للَّه في أكناف مكّة يصمد
يعني يقصد . وقال ابن الزبير :
ما كان عمران ذاغشّ ولاحسد * ولارهيبة إلّا سيّد صمد
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 197 . ( 2 ) . التوحيد : ص 90 .