وقال الصدوق : الصمد معناه السيد ، وللصمد معنى ثان وهو المصمود إليه في الحوائج « 1 » .
والظاهر انّ المعنى الثاني من فروع الأوّل ومن لوازمه ، لأنّ من لوازم كون الرجل سيّداً مطاعاً ، كونه مقصوداً ومصموداً إليه في النوائب والحوائج .
ورواه في موضع آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الصمد : السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه « 2 » .
روى الكليني عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من التوحيد فقال : . . . صمد قدّوس يعبده كلّ شيء ، ويصمد إليه كلّ شيء ، ووسع كلّ شيء علماً .
قال الكليني وهذا المعنى الذي قال ( عليه السلام ) : إنّ الصمد هو السيّد المصود إليه هو معنى صحيح .
قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) :
وبالجمرة القصوى إذا صمدوا لها * يؤمّون رضحا رأسها بالجنادل
وقال بعض شعراء الجاهلية :
ما كنت احبّ انّ نبيّنا ظاهراً * للَّه في أكناف مكّة يصمد
يعني يقصد .
وقال ابن الزبير :
ما كان عمران ذاغشّ ولاحسد * ولارهيبة إلّا سيّد صمد
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 197 .
( 2 ) . التوحيد : ص 90 .