يرث مالي مدة ثمّ يموت من وراثتك الباقية والثابه قال : « وَللَّهِ مِيراثُ السَّمواتِ وَالْارْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » ( آلعمران / 180 ) . وقال : « وَانَّا لَنَحْنُ نُحْيِى وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارِثُونَ » ( الحجر / 23 ) .
الثامن والأربعون : « خير حافظا »
وقد ورد في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه : « فَلَمَّا رَجَعُوا إلى ابِيهِمْ قالُوا يا ابانا مُنِعَ مِنَّا الكَيْلُ فَارْسِلْ مَعَنا أخانا نَكْتَلْ وَانَّا لَهُ لَحافِظُونَ * قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ الَّا كَما آمِنْتُكُمْ عَلى اخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ ارْحَمُ الراحِمِينَ » ( يوسف / 63 و 64 ) .
والحافظ اسم عام توصف به الملائكة تارة قال سبحانه : « وَانَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ » ( الانفطار / 10 و 11 ) .
والناس أخرى . قال سبحانه : « مَنَعَ مِنَّا الكَيْلُ فَارْسِلْ مَعَنا أخانا نَكْتَلْ وَانَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ( يوسف / 63 ) .
قال ابن فارس : والحفظ له معنى واحد يدل على مراعاة الشيء ، والتحفّظ : قلّة الغفلة ، والحفاظ : المحافظة على الأمور .
وأمّا الذكر الحكيم فقد استعمله تار ة في مورد رعاية حدود اللَّه وقال : « وَالنَّاهُونَ عَنْ المُنْكَرِ وَالحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ » ( التوبة / 112 ) . وأخرى في تسجيل الشيء وضبطه كما في قوله سبحانه : « وَانَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ » . وثالثة في صيانته عن الافراط والتفريط قال سبحانه : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » ( المؤمنون / 5 ) ورابعة في دفع الكيد والشر والبلاء ووقايته من كلّ سوء وهذا هو المراد من قول اخوة يوسف « وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ » كما هو المراد في قوله : « انَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وَانَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ( الحجر / 9 ) . أينصونه من التحريف والتبدّل والزيادة والنقص والفقدان ، والموارد ترجع إلى أصل واحد .