السادس والأربعون : « خير الناصرين »
وقد ورد هذا اللفظ في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه قال : « بَلِ اللَّهُ مَوْليكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النّاصِرِينَ » ( آلعمران / 150 ) .
وسيجيئ تفسيره عند تفسير اسم النصير .
السابع والأربعون : « خير الوارثين »
وقد ورد « خير الوارثين » في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً للَّه سبحانه قال :
« وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لاتَذَرْنِى فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُالوارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِى الخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَبَاً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ » ( الأنبياء / 89 و 90 ) .
قال ابن فارس : « الورث » أن يكون الشيء لقوم ثمّ يصير إلى آخرين بنسب أو سبب واطلاقه على اللَّه سبحانه بملاك الانتقال من الإنسان إليه فقط من دون علقة النسب والسبب .
وإنّما وصفه سبحانه ب « خير الوارثين » لأنّه اسم عامّ يطلق عليه وعلى غيره .
قال سبحانه : « وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ » ( البقرة / 233 ) . وقال سبحانه : « وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ * اولئِكَ هُمْ الوارِثُونَ » ( المؤمنون / 9 و 10 ) . وقال : « وَنَجْعَلَهُمُ ائِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ » ( القصص / 5 ) .
غير أنّ وراثته سبحانه أتم وأكمل من وراثتهم ، ولأجل ذلك لمّا طلب زكريا وارثاً وقال : « رَبِّ لاتَذَرْنِى فَرْداً » الملازم لوجود ولد يرثه ذكَّر بتنزيهه سبحانه لأنه هو الذي يرث كلّ شيء وهو المنزّه عن مشاركة غيره له في كلّ شيء حتى في الوراثة فرفعه عن مساواة غيره وقال : « وَأَنْتَ خَيْرُ الوَارِثِينَ » يعني : أين هذا الوارث الذي