والباطن كنهه ، والخفي حقيقته ، فلاتكتنهه الأوهام ولا تدركه الأبصار ، فهو باطن كلّ باطن ومحتجب كلّ محتجب .
2 - العالم بما ظهر والعالم بما بطن .
3 - الظاهر : الغالب العالي على كلّ شيء ، فكلّ شيء دونه ، والباطن : العالم بكلّ شيء فلا أحد أعلم منه .
4 - ان اتّصافه بهذين الوصفين من شؤون احاطته بكلّ شيء فإنّه تعالى لمّا كان قديراً على كلّ شيء مفروض ، كان محيطاً بقدرته على كلّ شيء من كلّ جهة فكلّ ما فرض أوّلا فهو قبله ، وكلّ شيء فرض ظاهراً فهو أظهر منه لإحاطة قدرته به ، فهو الظاهر دون المفروض ظاهراً وكلّ شيء فرض أنّه باطن فهو تعالى أبطن منه لإحاطته به من ورائه فهو الباطن دون المفروض باطناً « 1 » .
التاسع عشر : البديع
قد ورد لفظ « البديع » في القرآن مرّتين ووقع وصفاً له في آيتين قال سبحانه :
« بَدِيعُ السَّمواتِ وَالْارْضِ وَإذا قَضى امْراً فَانَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( البقرة / 117 ) .
« بَدِيعُ السَّمواتِ وَالْارْضِ انّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ » ( الانعام / 101 ) .
قال ابن فارس : « الإبداع ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال كقولهم أبدعت الشيء قولًا أو فعلًا إذا ابتدعته لا عن سابق مثال .
هامش
( 1 ) . الميزان ج 19 ص 165 ولاحظ توحيد الصدوق : ص 200 - 201 ، ومجمع البيان ج 5 ، ص 230 ، ومفاتيح الغيب للرازي ج 8 ، ص 85 .