تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
3 - روى الكليني عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين استنهض الناس في حرب معاوية في المرّة الثانية ، فلمّا حشر الناس قام خطيباً فقال : « سبحان الذي ليس أوّل مبتدأ ولا غاية منتهى ولاآخر يفنى سبحانه هو كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، وحدّ الأشياء كلّها عند خلقه - إلى أن قال - : لم يحلل فيها فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن ، ولم يخل منها فيقال له أين ؟ لكنّه سبحانه . . . . » « 1 » . 4 - روى ابن عساكر « في تاريخ دمشق » : « إنّ نافع بن الأزرق قائد الأزارقة من الخوارج قال للحسين ( عليه السلام ) : صف ربّك الذي تعبده ، قال الحسين ( عليه السلام ) : « يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه : لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، وبعيد غير مستقصي ، يوحّد ولايبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال » « 2 » . وما أليق بالمقام قول القائل :
لا تقل دارها بشرقيّ نجد * كلّ نجد لعامرية دار ولها منزل على كلّ ماء * وعلى كلّ دمنة آثار
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : باب جوامع التوحيد ، ص 135 الحديث 1 . ( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 4 ، ص 323 .
مفاهيم القرآن — صفحة 150 | الشيخ جعفر السبحاني