سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » ( الرعد / 2 ) .
وقوله : « تَنْزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمواتِ العُلَى الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى » ( طه / 4 و 5 ) .
وقوله : « الَّذِى خَلَقَ السَّمواتِ وَالارْضَ وَما بَيْنَهُما فِى سِتَّةِ ايَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً » ( الفرقان / 59 ) .
وقوله : « اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمواتِ وَالْارْضَ وَما بَيْنَهُما فِى سِتَّةِ ايّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى الْعَرْشِ » ( السجدة / 4 ) .
وقوله : « هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمواتِ وَالْارْضَ فِى سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِى الْارْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها » ( الحديد / 4 ) .
إنّ قوله سبحانه ثمّ استوى على العرش يحتمل في بادىء النظر معنيين ولايتعيّن أحدهما إلّا بالتدبّر فيما حُفّ به من المطالب وإليك المحتملين :
1 - إنّه سبحانه مستقر على العرش كاستقرار الملوك على عروشهم غاية ما في الباب إنّ الكيفية مجهولة وهذا خيرة الحنابلة والأشاعرة .
2 - إنّه سبحانه مستول على عالم الخلقة وصفحة الكون وقاهر عليه وبالتالي يدبّر العالم كلّه بلااستعانة من أحد ومن دون أن يمسّه في هذا تعب ولالغوب ، وهذا خيرة العدليّة كالاماميّة والمعتزلة وليس هذا تأويلًا له بل سياق جمل الآية يؤيّد ذلك ، فهو ظاهر في هذا المعنى والعدول عن الظاهر تأويل ، لا الأخذ بالظاهر . والميزان في تشخيص الظاهر ، هو الظهور التصديقي الجملي ، لا الظهور الحرفي والتصوّري .
هلمّ معي نستظهر أحد المعنيين من خلال التدبّر في الآيات التي تلوناها عليك .
مفاهيم القرآن — صفحة 143
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٣