تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
العلماء أن لايقارّوا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم . . . » ( « 1 » ) لكفى في وهن تلك الروايات المفتعلة على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي ختام الكلام نلفت نظر القارئ الكريم إلى ما ألقاه الإمام أبو الشهداء الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى أهالي الكوفة حيث خطب أصحابه ، وأصحاب الحر - قائد جيش عبيد الله بن زياد آنذاك - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيّها الناس انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ، ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غَيَّر » . ( « 2 » ) وهذه النصوص الرائعة المؤيدة بالكتاب والسنّة وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين الذين قاموا في وجه الطغاة من بني أُمية وبني العباس ، تشهد بأنّ ما نسب إلى الصحابة والتابعين من الاستسلام والسكوت على ظلم الظالمين لكون ذلك من عقيدتهم الإسلامية ، ما هو إلّا بعض مفتعلات أصحاب العروش ، وقد وضعها وعاظهم ومرتزقتهم ، وإلّا فالطيبون - من الصحابة والتابعين - بريئون من هذه النسبة .

صراع بين العقيدة والوجدان

نرى أنّ بعض الشباب المسلم في البلاد الإسلامية قد انخرطوا في الأحزاب
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 3 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : 5 / 204 حوادث سنة 61 ه - .