وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما اقترب عبد من سلطان جائر إلّا تباعد من الله » .
وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يُعصى الله » .
وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من سوّد اسمه في ديوان الجبّارين . . . حشره الله يوم القيامة حيراناً » .
وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام » .
وعن الإمام الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنّه قال : « ما أحب أنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد » . ( « 1 » )
وغيرها من عشرات الأحاديث والروايات الواردة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) الناهية عن السكوت على الحاكم الجائر ، والحاثّة على زجره ودفعه ، والإنكار عليه بكل الوسائل الممكنة ، فهذه الأحاديث تدل على أنّ ما مرَّ من الروايات الحاثة على السكوت عن الحاكم الظالم ، والانصياع لحكمه ، والتسليم لظلمه ، والرضا بجوره ، جميعها ممّا لفّقه رواة السوء والجور بإيعاز من السلطات الحاكمة في تلك العصور المظلمة ، فنسبوها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها براء لمعارضتها الصريحة لمبادئ الكتاب والسنّة .
ولو لم يكن في المقام إلّا قول علي ( عليه السلام ) في خطبته : « . . . وما أخذ الله على
هامش
( 1 ) . راجع لمعرفة هذه الأحاديث وسائل الشيعة : 12 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث 6 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 15 ، والباب 44 من نفس الأبواب الحديث 5 و 6 .