2 : عدالة الصحابة بين العاطفة والبرهان
عدالة الصحابة كلهم بلا استثناء ، ونزاهتهم من كل سوء هي إحدى الأُصول الّتي يتدين بها أهل السنّة ، وقد راجت تلك العقيدة بينهم حتّى اتخذها الإمام الأشعري إحدى الأُصول الّتي يبتني عليها مذهب أهل السنّة جميعاً . ( « 1 » ) ونحن نعرض هذه العقيدة على الكتاب أوّلًا ، وعلى السنّة النبوية الصحيحة ثانياً ، والتاريخ ثالثاً ، حتّى يتجلّى الحق بأجلى مظاهره إن شاء الله تعالى ، وقبل أن ندخل في صلب المسألة نقدّم تعريف الصحابي فنقول :
من هو الصحابي ؟
إنّ هناك تعاريف مختلفة للصحابي نأتي ببعضها على وجه الإجمال :
1 . قال سعيد بن المسيب : الصحابي لا نعدّه إلّا من أقام مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين .
2 . قال الواقدي : رأينا أهل العلم يقولون : كل من رأى رسول الله ، وقد
هامش
( 1 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 323 . يقول : ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله سبحانه بصحبة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عمّا شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم .