تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
طاعات الله عزّ وجلّ فريضة علينا ما لم يأمروا بمعصية . ( « 1 » ) 2 . قال الإمام الأشعري من جملة ما عليه أهل الحديث والسنّة : ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر وفاجر . . . إلى أن قال : ويرون الدعاء لأئمّة المسلمين بالصلاح ، وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف ، وأن لا يقاتلوا في الفتن . ( « 2 » ) 3 . وقال الإمام أبو اليسر محمد بن عبد الكريم البزدوي : الإمام إذا جار أو فسق لا ينعزل عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم ، وهو المذهب المرضي . . . ثم قال : وجه قول عامّة أهل السنّة والجماعة إجماع الأُمّة ، فإنّهم رأوا الفساق أئمة ، فإنّ أكثر الصحابة كانوا يرون بني أُمية وهم بنو مروان أئمّة حتّى كانوا يصلّون الجمعة والجماعة خلفهم ، ويرون قضاياهم نافذة ، وكذا الصحابة والتابعون ، وكذامن بعدهم يرون خلافة بني عباس وأكثرهم كانوا فسّاقاً ، ولأنَّ القول بانعزال الأئمّة بالفسق ، إيقاع الفساد في العالم ، وإثبات المنازعات وقتل الأنفس ، فإنّه إذا انعزل يجب على الناس تقليد غيره ، وفيه فساد كثير ، ثم قال : إذا فسق الإمام يجب الدعاء له بالتوبة ، ولا يجوز الخروج عليه ، وهذا مروي عن أبي حنيفة ، لأنّ في الخروج إثارة الفتن والفساد في العالم . ( « 3 » ) 4 . وقال الإمام أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ( المتوفّى عام 403 ه - ) في « التمهيد » . إن قال قائل : ما الّذي يوجب خلع الإمام عندكم ؟ قيل له : يوجب ذلك أُمور : منها كفر بعد إيمان ، ومنها تركه الصلاة والدعاء إلى ذلك ، ومنها عند كثير
هامش
( 1 ) . شرح العقيدة الطحاوية : 110 و 111 ، طبع دمشق . ( 2 ) . مقالات الإسلاميين : 323 . ( 3 ) . أُصول الدين للإمام البزدوي : 190 - 192 ، ط القاهرة .
مفاهيم القرآن — صفحة 427 | الشيخ جعفر السبحاني