عليه محذوف ، مثل :
1 . « أَلَهم علم في كل ما حكموا به من حكم » ثم قال :
2 . ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) .
وعلى ذلك فعطف على ذلك المقدر قوله : أم لهم نصيب من الملك ثم أجاب بجواب ثالث .
3 . ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .
فيؤوّل معنى الآية وجوابه سبحانه عنهم إلى شقوق ثلاثة :
الف . ألهم حق الحكم في كل شيء حتى في أنّ المشركين أهدى من الذين آمنوا ؟
ب . أم لهم نصيب من الملك الذيأنعم الله به على نبيّه ، ولو كان لهم نصيب من الملك لم يؤتوا الناس حتى أقل القليل الّذي لا يعتد به لبخلهم وسوء سريتهم ، وهذا يظهر من قوله سبحانه : ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ ) ( « 1 » ) .
ثم عاد سبحانه يبيّن أساس قضائهم وحكمهم بكون المشركين أهدى من الذين آمنوا وقال :
ج . ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .
فبيّن أنّ أساس حكمهم بكون المشرك أهدى من الموحّد هو الحسد للموحّد وهو النبي ، وبذلك تبيّن أنّ المراد من الناس المحسودين هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطلاق لفظ « النّاس » عليه ، إمّا لأجل كونه في وحدته أُمّة ، كما كان إبراهيم
هامش
( 1 ) . الإسراء : 100 .