تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عليه محذوف ، مثل : 1 . « أَلَهم علم في كل ما حكموا به من حكم » ثم قال : 2 . ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) . وعلى ذلك فعطف على ذلك المقدر قوله : أم لهم نصيب من الملك ثم أجاب بجواب ثالث . 3 . ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . فيؤوّل معنى الآية وجوابه سبحانه عنهم إلى شقوق ثلاثة : الف . ألهم حق الحكم في كل شيء حتى في أنّ المشركين أهدى من الذين آمنوا ؟ ب . أم لهم نصيب من الملك الذيأنعم الله به على نبيّه ، ولو كان لهم نصيب من الملك لم يؤتوا الناس حتى أقل القليل الّذي لا يعتد به لبخلهم وسوء سريتهم ، وهذا يظهر من قوله سبحانه : ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ ) ( « 1 » ) . ثم عاد سبحانه يبيّن أساس قضائهم وحكمهم بكون المشركين أهدى من الذين آمنوا وقال : ج . ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . فبيّن أنّ أساس حكمهم بكون المشرك أهدى من الموحّد هو الحسد للموحّد وهو النبي ، وبذلك تبيّن أنّ المراد من الناس المحسودين هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطلاق لفظ « النّاس » عليه ، إمّا لأجل كونه في وحدته أُمّة ، كما كان إبراهيم
هامش
( 1 ) . الإسراء : 100 .