تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
1 . إدارة أُمور الأُمّة في مختلف مجالاتها الحيوية : السياسية والاقتصادية والعسكرية والقضائية وغيرها ممّا تجمعها إدارة الحكومة . 2 . تفسير الكتاب العزيز وتوضيح مقاصده وبيان أهدافه وكشف أسراره . 3 . الإجابة عن الأسئلة الشرعية الّتي لها مساس بعمل المسلم في حياته من حيث الحلال والحرام . 4 . الرد على الشبهات والتشكيكات الّتي يلقيها أعداء الإسلام ويوجّهونها ضده من يهود ومسيحيين وغيرهم ، فكان يرد عليها تارة بلسان الوحي المقدّس وأُخرى بلسان الحديث . 5 . صيانة الدين الإسلامي عن أي فكرة تحريفية ، وعن أي دس في التعاليم ، فلم يكن لأي دسّاس مقدرة على تحريف الدين أُصولًا وفروعاً . 6 . يرتقي بأُمّته إلى طريق الكمال والتقدّم الروحي . ولا شك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقوم بهذه المسؤوليات وكان فقدانه وغيابه عن الساحة ، يلازم حدوث فراغ هائل في حياة الأُمّة لايسدّ إلّا بإنسان يتمتع بتلك الكفاءات عدا النبوّة وتلقّي الوحي . والفراغ الأوّل وإن كان يملأ باختيار الإمام من جانب الأُمّة لكن الفراغ الباقي لا يسدّ إلّا بإنسان مثالي تربّى في وضع خاص من العناية الإلهية ، ولمّا كانت هذه الأُمور النفسية والمؤهّلات المعنوية الّتي يتمكّن بها الإنسان المثالي من مل الفراغ ، لا يمكن الوقوف عليها ومعرفتها إلّا بتعريف من الله تعالى وتعيين منه ، فلأجل ذلك صار الأصل عند أصحاب هذه النظرية في مسألة الإمامة هو التنصيب والتعيين من جانبه سبحانه .