تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الأمد . ( « 1 » ) الثالثة : انّه سبحانه يأمر نبيه بقوله : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( « 2 » ) ، كما يأمره أيضاً بقوله : ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنينَ ) ( « 3 » ) ، ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) ( « 4 » ) . إنّ سورتي الشعراء والحجر ، وإن نزلتا بعد سورة « عبس » ، لكن تضافرت الروايات على أنّ الآيات المذكورة في السورتين نزلت في بدء الدعوة ، أي العام الثالث من البعثة عندما أمره سبحانه بالجهر بالدعوة والإصحار بالحقيقة ، وعلى ذلك فهي متقدمة حسب النزول على سورة « عبس » أويصح بعد هذه الخطابات ، أن يخالف النبي هذه الخطابات بالتولّ - ي عن المؤمن ؟ ! كلّا ثم كلّا . الرابعة : إنّ الرواية تشتمل على ما خطر في نفس النبي عند ورود ابن أُمّ مكتوم من أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال في نفسه : « يقول هؤلاء الصناديد : إنّما أتباعه العميان والسفلة والعبيد ، فأعرض عنه وأقبل على القوم » وعندئذ يسأل عن كيفية وقوف الراوي على ما خطر في نفس النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فهل أخبر به النبي ؟ أو أنّه وقف عليه من طريق آخر ؟ ! والأوّل بعيد جداً ، والثاني مجهول . الخامسة : أنّ الرواية تدلّ على أنّ النبي كان يناجي جماعة من المشركين ، وعند ذلك أتى عبد اللّه ابن أُمّ مكتوم وقال : يا رسول اللّه أقرئني ، فهل كان إسكات
هامش
( 1 ) . تاريخ القرآن للعلّامة الزنجاني : 36 - 37 ، وقد نقل ترتيب نزول القرآن في مكة والمدينة معتمداً على رواية محمد بن نعمان بن بشير التي نقلها ابن النديم في فهرسته ص 7 طبع مصر . ( 2 ) . الشعراء : 214 - 215 . ( 3 ) . الحجر : 88 . ( 4 ) . الحجر : 94 .