موسى فقضى عليه ، وكان الرجل من آل فرعون .
وقد ور ( « 1 » ) دت تلك اللفظة في الذكر الحكيم سبع مرّات وأُريد بها في الجميع الجرم قال سبحانه : ( غَافِرَ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ) ( « 2 » ) ، وقال عزّ وجلّ : ( وَإِذَا الْمَوْءُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَىِّ ذَنْب قُتِلَتْ ) .
وعلى ذلك ف ( « 3 » ) كون الذنب بمعنى الجرم مما لا ريب فيه ، غير أنّ الذي يجب التنبيه عليه ، هو أنّ اللفظ لا يدل على أزيد من كون صاحبه عاصياً وطاغياً وناقضاً للقانون ، وأمّا الذي عصي وطغي عليه ونقض قانونه فهو يختلف حسب اختلاف البيئات والظروف ، وليست خصوصية العصيان للّه سبحانه مأخوذة في صميم اللفظ بحيث لو أُطلق ذلك اللفظ يتبادر منه كونه سبحانه هو المعصي أمره ، وإنّما تستفاد الخصوصية من القرائن الخارجية ، وهذا هو الأساس لتحليل الآية وفهم المقصود منها .
* 3 . الغفران في اللغة
الغفران في اللغة ، هو : الستر ، قال ابن فارس في المقاييس : عظم بابه الستر ، ثم يشذُّ عنه ما يُذكر ، فالغَفر : السَّتر ، والغفران والغَفْر بمعنًى يقال : غفر اللّه ذنبه غَفراً ومغفرةً وغفراناً . ( « 4 » ) وقال في اللسان بمثله . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) . لسان العرب : 3 / 389 .
( 2 ) . غافر : 3 .
( 3 ) . التكوير : 8 و 9 .
( 4 ) . معجم مقاييس اللغة : 4 / 385 .
( 5 ) . لسان العرب : 5 / 25 .