تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

8 - عصمة أيوب - عليه السَّلام - ومسّ الشيطان له بعذاب

قد وصف سبحانه نبيه العظيم « أيوب » بأوصاف كبار وقال : ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ( « 1 » ) ، ومع ذلك كلّه فقد استدلت المخطّئة على عدم عصمته بظواهر بعض الآيات ، وهي لا تدل على ما يرتؤون وإليك تلكم الآيات : قال سبحانه : ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَنَا وَذِكْرى لِلعَابِدِين ) ( « 2 » ) . وقال سبحانه : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْب وَعَذَاب * ارْكُضِ بِرِجلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكرى لأُولي الألبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنّا وَجَدْنَاه صَابِراً نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ ) ( « 3 » ) . استدلت المخطّئة على تجويز صدور الذنب من الأنبياء بما ورد في هذه
هامش
( 1 ) . ص : 44 . ( 2 ) . الأنبياء : 83 - 84 . ( 3 ) . ص : 41 - 44 .