1 . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْلأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها . . . » . « 1 »
2 . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنينَ . . . » . « 2 »
3 . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . . . » . « 3 » وهكذا . . . فعلم مما أوردناه من الآيات أنّ النبوة غير مقيدة بتقرير الشريعة ولا النبي منحصر في كونه غير ذي كتاب .
والغاية من هذا التحريف للقائل هو نفي دلالة قوله سبحانه : « وَلَكِن رسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيّين » « 4 » على ختم الرسالة والنبوة معاً ، مدعياً أنّه إنّما ختمت الثانية ، دون الأُولى وإنّ كونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خاتم النبيين ، لا يلازم كونه خاتم الرسل .
وقد عرفت أنّ كلا الفريقين لا يعاضدهما القرآن ، فكيف وقد حرفا وخصص النبي بمن يقرر الشريعة ، أو لا يأتي بكتاب ، إذ أنّه باطل بنص الكتاب العزيز ، فقد استعمل النبي في أصحاب الشرائع والكتب وبذلك يظهر سقوط ما نقله الطبرسي عن الجاحظ ، انّه قال : إنّ النبي يحفظ شريعة غيره والرسول هو المبتدئ بوضع الشرائع والأحكام . « 5 » *
الفرق الرابع « 6 »
إنّ العلوم والحقائق التي تفاض على الإنسان بواسطة الملك بحيث يعاينه
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .
( 2 ) الأحزاب : 59 .
( 3 ) الأحزاب : 45 .
( 4 ) الأحزاب : 40 .
( 5 ) مجمع البيان : 7 / 91 .
( 6 ) وهذا الفرق يخصص الرسالة بمعاينة الملك وأخذ الوحي منه مشافهة . وأمّا النبي فهو مقيد بأخذ الوحي بلا توسيط ملك ، بل بإحدى الطرق المألوفة من الرؤية في المنام وغيره كما سيصرح ، فبينهما تباين في النسبة .