التعميم في جانب النبي ، وما يأتي في خامس الوجوه من تخصيص النبوة بالرؤية في المنام .
2 . « النبي » هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول هو الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين . « 1 » وهذا كما ترى يوافق الفرق المذكور في جانب النبي ويخالفه في ناحية الرسول ، إذ لا يخص الرسول بمن يتحمل الرسالة بواسطة الملك بل يعمم إلى محتملها بسبب الإيحاء في المنام .
3 . « الرسول » من يأتيه الملك بالوحي عياناً ويشافهه ، و « النبي » يقال لمن يوحى إليه في المنام . « 2 » وهذا يوافق الفرق المذكور في جانب الرسول ويخالفه في ناحية النبي حيث يخصصه بالرؤية في المنام وهو جعل النبي أعم منها ، وإن كان قيده بعدم توسيط الملك .
4 . « الرسول » الذي تنزل عليه الملائكة بالوحي ، والنبي الذي يوحى إليه في منامه ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا . « 3 » ولولا إنّه قد رتب على كلامه ما رتب ، لكان ظاهره في بدء الأمر موافقاً لما تقدمه غير انّه لما جعل النسبة بينهما أعم وأخص مطلقاً ، وفرض أنّ النبي أعم من الرسول ، فقد خالف الكلام المذكور قبله في جانب النبي وإن كان يوافقه من جانب آخر .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : مادة « النبأ » .
( 2 ) فروق اللغة : 106 .
( 3 ) مجمع البيان : 7 / 91 .