تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقوله سبحانه : « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُم‌ْوَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » . « 1 » فكلّما يدل على جواز طلب الدعاء من المؤمن الصالح يمكن الاستدلال به على صحة ذلك . وقد عقد الكاتب محمد نسيب الرفاعي مؤسس الدعوة السلفية والمدافع القوي عن الوهابية باباً تحت عنوان : « توسل المؤمن إلى اللَّه تعالى بدعاء أخيه المؤمن له » . واستدل بالقرآن والسنّة الصحيحة ، فإذا كان ذلك جائزاً فلم لا يجوز طلب الشفاعة من النبي وآله بعد كون الجميع مصداقاً لطلب الدعاء . وليعلم أنّ البحث هنا مركّز على طلب الشفاعة من الأخيار ، وأمّا التوسل بذواتهم أو بمقامهم أو غير ذلك فخارج عن موضوع بحثنا ، وقد أفردنا لجواز تلك التوسلات رسالة مفردة أشبعنا الكلام فيها قرآناً وحديثاً ، وقد طبعت وانتشرت . وإذا وقفت على ذلك فهلمّ معي إلى ما لفّقه القوم وزعموه دلائل قاطعة على حرمة طلب الشفاعة من الأولياء ، ونحن ننقلها واحداً بعد واحد على سبيل الإجمال ، وقد أتينا ببعض الكلام في الجزء الأوّل من هذه الموسوعة . « 2 » *

ما استدل به على حرمة طلب الشفاعة

استدل القائلون بحرمة طلب الشفاعة بوجوه : 1 . انّ طلب الشفاعة من الشفعاء عبادة لهم وهي موجبة للشرك ، أي الشرك في العبادة ، فإنّك إذا قلت يا محمد اشفع لنا عند اللَّه ، فقد عبدته بدعائك ،
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 . ( 2 ) راجع معالم التوحيد : 491 - 501 .