تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » « 1 » ، والآية واردة في غير مورد الإيمان والتوبة فإنّ الإيمان والتوبة ، يغفر بهما الشرك أيضاً . فكما أنّ له تكثير القليل من العمل قال سبحانه : « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَينِ » « 2 » وقال سبحانه : « منْ جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » « 3 » ، كذلك له أن يجعل المعدوم من العمل موجوداً قال سبحانه : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » . « 4 » وهذه الآية تصرح بأنّ ثواب العمل يصل إلى ذرية الإنسان أيضاً وإن لم تفعل هي بنفسها . ولا يتوهم من هذه الآيات أنّ المغفرة والعقاب لا يخضعان لقانون بل اللَّه يفعل ما يفعل بملاكات ومصالح مقتضية خفية علينا ، ولتكن من ذلك شفاعة أوليائه وتوسط صفوة عباده في هذا المورد . *

مبررات الشفاعة

إنّ هناك مبررات لجعل الشفاعة من أسباب المغفرة ورفع العذاب نذكر بعضها : *

1 . ابتلاء الناس بالذنب والتقصير

ربما يقال إذا كان المنقذ الوحيد للإنسان يوم القيامة هو عمله الصالح كما
هامش
( 1 ) النساء : 48 و 116 . ( 2 ) القصص : 54 . ( 3 ) الأنعام : 160 . ( 4 ) الطور : 21 .