لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » « 1 » ، والآية واردة في غير مورد الإيمان والتوبة فإنّ الإيمان والتوبة ، يغفر بهما الشرك أيضاً .
فكما أنّ له تكثير القليل من العمل قال سبحانه : « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَينِ » « 2 » وقال سبحانه : « منْ جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » « 3 » ، كذلك له أن يجعل المعدوم من العمل موجوداً قال سبحانه : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » . « 4 »
وهذه الآية تصرح بأنّ ثواب العمل يصل إلى ذرية الإنسان أيضاً وإن لم تفعل هي بنفسها .
ولا يتوهم من هذه الآيات أنّ المغفرة والعقاب لا يخضعان لقانون بل اللَّه يفعل ما يفعل بملاكات ومصالح مقتضية خفية علينا ، ولتكن من ذلك شفاعة أوليائه وتوسط صفوة عباده في هذا المورد .
*
مبررات الشفاعة
إنّ هناك مبررات لجعل الشفاعة من أسباب المغفرة ورفع العذاب نذكر بعضها :
*
1 . ابتلاء الناس بالذنب والتقصير
ربما يقال إذا كان المنقذ الوحيد للإنسان يوم القيامة هو عمله الصالح كما
هامش
( 1 ) النساء : 48 و 116 .
( 2 ) القصص : 54 .
( 3 ) الأنعام : 160 .
( 4 ) الطور : 21 .