1
الشفاعة وعلماء الإسلام
* الشفاعة أصل من أُصول الإسلام
أجمع العلماء على أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أحد الشفعاء يوم القيامة مستدلين على ذلك بقوله سبحانه : « وَلَسَوفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » . « 1 »
وبقوله سبحانه : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » . « 2 » وفسّرت الآيتان بالشفاعة ، فالمقام المحمود هو مقام الشفاعة ، والذي أُعطي للنبي هو حق الشفاعة الذي يرضيه .
ولما كانت الإحاطة بمفاد الآيتين تتوقف على البحث عن : معنى الشفاعة وأدلّتها ، وحدودها ، والتعرّف على الشفعاء ، ناسب أن نبحث عن الشفاعة بالإسهاب - وإن كان الهدف الأسمى هو التعرّف على إحدى صفات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو كونه شفيعاً يوم القيامة - فنقول :
اتفقت الأُمّة الإسلامية على أنّ الشفاعة أصل من أُصول الإسلام نطق به الكتاب الكريم ، وصرّحت به السنّة النبوية والأحاديث عن العترة الطاهرة .
ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين ، وان اختلفوا في معناها وبعض
هامش
( 1 ) الضحى : 5 .
( 2 ) الإسراء : 79 .