تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
1

الشفاعة وعلماء الإسلام

* الشفاعة أصل من أُصول الإسلام أجمع العلماء على أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أحد الشفعاء يوم القيامة مستدلين على ذلك بقوله سبحانه : « وَلَسَوفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » . « 1 » وبقوله سبحانه : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » . « 2 » وفسّرت الآيتان بالشفاعة ، فالمقام المحمود هو مقام الشفاعة ، والذي أُعطي للنبي هو حق الشفاعة الذي يرضيه . ولما كانت الإحاطة بمفاد الآيتين تتوقف على البحث عن : معنى الشفاعة وأدلّتها ، وحدودها ، والتعرّف على الشفعاء ، ناسب أن نبحث عن الشفاعة بالإسهاب - وإن كان الهدف الأسمى هو التعرّف على إحدى صفات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو كونه شفيعاً يوم القيامة - فنقول : اتفقت الأُمّة الإسلامية على أنّ الشفاعة أصل من أُصول الإسلام نطق به الكتاب الكريم ، وصرّحت به السنّة النبوية والأحاديث عن العترة الطاهرة . ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين ، وان اختلفوا في معناها وبعض
هامش
( 1 ) الضحى : 5 . ( 2 ) الإسراء : 79 .