تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الشرائط التي نعيد الإشارة إليها في ما يلي باختصار : 1 . انّ الواجب هو اقتران دعوة النبي بالدلائل والمعاجز الكافية حتى تفيد الإذعان بصدق دعوته ، لا القيام بكل معجزة تقترح عليه من آحاد الأُمّة . 2 . لو اقتضت الحكمة الإلهية قيام النبي بمقترحات قومه ، فإنّما تصح عقلًا الإجابة لها إذا تعلّق الطلب بالأمر الممكن لا المستحيل ، فعدم الإجابة للمقترح المستحيل لا يدل على أنّه لم يزود بالمعاجز . 3 . انّما يجب على النبي القيام بالمعاجز إذا دلّت القرائن على أنّ الهدف من طلبها هو الانضواء تحت لواء الحق والاهتداء بها لا طلبها عناداً ولجاجاً وتلاعباً بشأن النبي ومعجزاته . 4 . الإعجاز نوع تصرف في الأكوان يقوم به النبي بإذن منه سبحانه ، ولا يصدر الإذن منه في كل الأحايين والأوقات ، وإنّما يصدر فيما إذا كانت هناك مصلحة مقتضية للتصرف . 5 . انّ الهدف من الإعجاز هو هداية الناس ، فلو تعلّق الطلب بإهلاكهم وإبادتهم لم تكن إجابته صحيحة في منطق العقل لكونها نافية للغرض . 6 . انّ المعاجز التي يستلزم تكذيبها نزول العذاب الأليم كما نزل على الأُمم السابقة لا يصح للنبي القيام بها ، لأنّه سبحانه كتب على نفسه دفع العذاب عن الأُمّة ما دام النبي فيهم ، وهذا الوعد القطعي الإلهي يمنع عن القيام بتلكم المقترحات . 7 . انّ كل معجزة مطلوبة صارت سبباً لتحقير المعاجز الأُخرى وازدراءً لها لا يجب على النبي في منطق العقل القيام بها ، لأنّ فيه نوع تصديق لموقفهم المتعنّت .