تخطئ في تخمينها ، ولا تخبر عما تخبر إلّا بالظن والترديد ، بل على نحو الاجمال في جانب والاهمال في جانب آخر ، ولا تستطيع أن تحدد وقت نزول المطر ومحال نزوله دقيقاً ، وأنّه في أيساعة أو على أيمكان من الأرض العظيمة ينزل .
وأعجب منه أنّه إذا شوهد منها التخلف حتى في مجمل ما أخبرته تراها تتمسّك باعذار كاشفة عن قصور باعها وعدم احاطتها بما في الجو الفسيح ، من الأحوال والأوضاع .
وأمّا الاختبارات الطبّية ، فاعطف نظرك إلى بعض ما ذكره بعض الأخصائيين في المقام لتقف على أنّ تحديد نوع المولود يرجع في جوهره إلى الصدفة ، أو إلى الاحتمالات التي يعجز العلم عن التنبّؤ بها قال « 1 » :
توجد في كل فرد غدتان تناسليتان وتختلف الغدد الذكرية عن الغدد الأنثوية في مكانها التشريحي بالجسم ، وفي وظائفها الأوّلية والثانوية وفي تأثيرها على شخصية الفرد . وتؤثر هذه الغدد ، بهرموناتها المختلفة في التفرقة بين الذكر والأنثى ، ولهذه الفروق الجنسية أثر قوي في سرعة النمو ، وفي تباين اختلاف مظاهره .
هذا وتنشأ الاختلافات الجنسية منذ اللحظة الأولى التي تتكوّن فيها البويضة المخصبة أيعندما تلتقي الصبغيات الذكرية بالصبغيات الأنثوية في نواة البويضة وتتميز البويضة بأنّها تحتوي على صبغة خاصة بالجنس ، توجد دائماً بصورة واحدة نرمز لها بالرمز ( س ) ويتميّز الحي المنوي بوجود صبغى خاص بالجنس يوجد أحياناً ، بصورة تماثل صورة الصبغة الأنثوية ولذلك يرمز لها بالرمز ( س ) أيضاً ويوجد أحياناً بصورة أخرى يرمز لها بالرمز ( ص ) فإذا احتوت البويضة المخصبة على الصبغيين ( سس ) كان الجنين أنثى . وإذا احتوت على الصبغيين ( سص ) كان الجنين ذكراً ، وهكذا يتحدد الجنس منذ اللحظة الأولى في تكوين البويضة المخصبة وبذلك يسيطر الحي المنوي على
هامش
( 1 ) - الأسس النفسية للنمو تأليف الدكتور فؤاد البهي مدرّس علم النفس بجامعة عين الشمس .