الشيء إلى يوم القيامة « 1 » والحديث بصدد نفي العلم القديم عنهم - عليهم السَّلام - .
6 - ما نقله صاحب البصائر باسناده عن ضريس قال : كنت مع أبي بصير عند أبي جعفر - عليها السَّلام - فقال له أبو بصير : بما يعلم عالمكم ، جعلت فداك ؟ قال : يا أبا محمد إنّ عالمنا لا يعلم الغيب ولو وكّل اللَّه عالمنا إلى نفسه كان كبعضكم ولكن يحدث إليه ساعة بعد ساعة « 2 » وظهور الحديث فيما نرتئيه أغنانا عن البحث حوله .
7 - ما خرج عن صاحب الزمان - عليها السَّلام - ردّاً على الغلاة من التوقيع جواباً لكتاب إليه على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي : يا محمد بن علي ، تعالى اللَّه عزّ وجلّ عمّا يصفونه سبحانه وبحمده لسنا نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته بل لا يعلم الغيب غيره ، كما قال في محكم كتابه تبارك وتعالى : « قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلّا اللَّه » إلى أن قال : . . . أشهدك وأشهد كلّ من سمع كتابي هذا أنّي برئ إلى اللَّه وإلى رسوله ممّن يقول : إنّا نعلم أو نشارك اللَّه في ملكه أو علينا محلًا سوى المحل الذي نصّبه اللَّه وخلقنا له « 3 » .
وفي التوقيع قرائن كثيرة تدل على أنّ المقصود من نفي علم الغيب هو العلم الاصالي الموجب لكونهم شركاء للَّه في علمه وملكه وقد أكد في التوقيع بأنّهم وجميع الأنبياء والمرسلين كلّهم عبيد للَّه عزّ وجلّ فراجع إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يقف عليه المتتبع الخبير .
خاتمة المطاف :
قد سبق منّا في أوليات الفصل السابق « 4 » أنّ كلّ ما غاب عن الحس والشهود فهو غيب لا يقف عليه أحد إلّا بإذن خاص من اللَّه عزّ وجلّ وهو لا يظهره على أحد
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات ص 94 ونقله المجلسي في بحاره ج 26 ص 60 .
( 2 ) - بصائر الدرجات ص 94 ، راجع البحار ج 26 ص 61 .
( 3 ) - الاحتجاج ج 2 ص 288 ط النجف .
( 4 ) - راجع ص 347 - 350 من هذا الجزء .