7 - الاخبار عن نجاح الإسلام والرسول :
قال سبحانه : « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إلّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ » ( التوبة : 32 - 33 ويقرب منهما ما ورد في سورة الصف 8 - 9 ، باختلاف يسير ) فأظهره على الدين كلّه أعزّ اظهار ، أرغمت به آناف المشركين ، وقبض ولحق بالرفيق الأعلى ، ولم يبق في الجزيرة العربية وثن ولا وثني ، ولأعلام التفسير حول الآية كلمات تفسر الآية بغير ما ذكرناه .
قال صاحب المنار بعد ما حقّق وفصل أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يصلح لأن يكون عالمياً ، ويظهر على الدين كلّه ، وأنّه صح عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : « أنّ اللَّه زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها » ، قال : ومن العلماء من يقول إنّ بعض البشارات هذه لا يتم إلّا في آخر الزمان عند ظهور المهدي وما يتلوه من نزول عيسى بن مريم - عليها السَّلام - من السماء وإقامته لدين الإسلام « 1 » .
وفسّر الطبرسي « الظهور » بالغلبة بالحجة والقهر معاً ، وقال أيليظهر دين الإسلام على جميع الأديان بالحجة والغلبة والقهر لها حتى لا يبقى على وجه الأرض دين إلّا مغلوباً ، ولا يغلب أحد الإسلام بالحجة وأهل الإسلام يغلبون أهل سائر الأديان بالحجة ، وأمّا الظهور بالغلبة فهو أنّ كل طائفة من المسلمين قد غلبوا على ناحية من نواحي أهل الشرك ولحقهم قهر من جهتهم .
وقيل : أرادعند نزول عيسى بن مريم فانّه لا يبقى أهل دين إلّا أسلم أو أدّى الجزية ، وقال أبو جعفر - عليها السَّلام - إنّ ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد فلا يبقى أحد إلّا أقرّ بمحمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، وقال المقداد بن الأسود سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله اللَّه كلمة الإسلام أمّا بعزّ عزيز وأمّا
هامش
( 1 ) - المنار ج 10 ص 460 .