2 - عبد اللَّه بن شداد ، أخرج الحديث عنه الطبري في تفسيره ج 30 ص 162 وفي تاريخه ج 2 ص 299 . ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 183 . وقال ولد على عهد النبي روى عن أبيه وعن عمر وعلي .
وعلى ذين السندين فالحديث مرسل غير موصول السند إلى النبي الأكرم إذ من البعيد أن يرويا الحديث عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - نفسه .
3 - عائشة امّ المؤمنين ، أخرج البخاري عنها الحديث في صحيحه ج 1 ص 3 وج 3 ص 173 في تفسير سورة العلق والطبري في تفسيره ج 30 ص 161 . وعلى ذلك فقد تفردت هي بنقل هذا الحديث ، ومن البعيد جداً أن لا يحدث النبي هذا الحديث بغيرها ، مع اشتياق غيرها إلى سماع أمثال هذه الأحاديث عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
وعند ذلك يشكل الاستدلال بالحديث جداً .
نعم ورد مضمون الحديث في تفسير الإمام العسكري كما في البحار ج 18 ص 206 لكن كون التفسير من الإمام فيه كل الشك والريب ونقله من أعلام الطائفة ابن شهرآشوب في مناقبه ج 1 ص 40 - 44 ، والمجلسي في بحاره ج 18 ص 196 .
توضيح مفاد الرواية :
إنّنا مهما جهلنا بشيء من الأشياء ، فلا يمكن أن نجهل بأنّ النبوّة منصب الهي لا يتحمله إلّا الأمثل فالأمثل من الناس ، ولا يقوم بأعبائها إلّا من عمر قلبه بالإيمان ، وزود بالخلوص والصفاء وغمره الطهر والقداسة ، وأعطي مقدرة روحية عظيمة لا يتهيب حين ما يتمثل له رسول ربّه وأمين وحيه ، ولا تأخذه الضراعة والخوف عند سماع كلامه ووحيه ، وتلك المقدرة لا تفاض من اللَّه على عبد إلّا بعد معدّات ومقدّمات :
منها : شموخ أصلاب آبائه وطهارة أرحام امّهاته ، حتى ينتقل من صلب شامخ إلى صلب آخر مثله ، ومن رحم طيبة إلى أخرى مثلها .