تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويتحققوا ما فيها « 1 » . وقال أمين الإسلام في مجمع البيان : ذكروا للُامّي معاني : أوّلها : أنّه الذي لا يكتب ولا يقرأ . ثانيها : أنّه منسوب للُامّة والمعنى أنّه على جبلة الامّة قبل استفادة الكتاب . ثالثها : أنّه منسوب إلى الام والمعنى أنّه على ما ولدته امّه قبل تعلم الكتابة . قلت : هذه المعاني متقاربة تهدف إلى مفهوم واحد . وإنّما الاختلاف في انتسابه إلى الام أو الامّة وقد جمع ابن فارس في كلامه كلا الاحتمالين . هذه نصوص بعض أئمّة اللغة وأساطين التفسير ، إذا شئت فلاحظ كلمات الباقين منهم .

الآراء الشاذة في تفسير الأمي :

ربّما يجد القارئ في طيات بعض التفاسير معاني اخر للُامّي لا تتفق مع ما أصفقت عليه أئمّة اللغة والتفسير فلا بأس بذكرها ودحضها : 1 - الأمي منسوب إلى أم القرى وهي علم من أعلام مكة كما يدل عليه قوله سبحانه : « وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً امَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا » ( الشورى - 7 ) وعلى ذلك فالمراد من الأمي أنّه مكي .

وفيه مواقع للنظر والنقد :

أوّلًا : إنّ أم القرى ليست من أعلام مكة - وإن كان يطلق عليها - غير أنّ الإطلاق لا يدل على كونه من أعلامها ، بل هو موضوع على معنى كلي وهي إحدى مصاديقه ولا تنس ما ذكره ابن فارس بقوله : « كل مدينة هي أم ما حولها من القرى » فيعلم من ذلك
هامش
( 1 ) - المقاييس ج 1 ص 21 - 28 والكشاف ج 1 ص 224 .