تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
النسخ التدريجي عام فوت الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فإنّ العصور التي جاءت من بعده - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لم تكن عصوراً ازدهر فيها الإسلام بل كانت عهد الجور والعدوان ، حيث تآمرت قريش على تداول الخلافة في قبائلها واشرأبت إلى ذلك أطماعها ، فتصافقوا على تجاهل النص ، وأجمعوا على صرف الخلافة من أوّل يومها عن وليّها المنصوص عليه إلى غير ذلك من الملمّات والنوازل . ولو كان ظهور العيث والفساد في المجتمع الإسلامي ورفض الشريعة في مراحل الحياة ، ملازمة للنسخ التدريجي للشريعة ، فليكن عهد يزيد الخمور والفجور من هذه العهود التي أخذت تعربد بلسان قائله :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
أفلا تعجب من الكاتب ، أنّه جعل تلك العهود المظلمة التي امتدت عشرات السنين وكانت وبالًا على الإسلام من العصور الزاهرة ، مع أنّه أخرج عهود القسط والعدل الموعود بخروج الإمام الثاني عشر ( التي ترفرف فيها أعلام القسط والعدل وتخفق رايات الحق والهداية في كل صقع ) من الأصقاع التي ينمو فيها الإسلام ، ويزدهر . كبرت كلمة تخرج من أفواههم . وأمّا البحث عن هدف الآية وأنّه سبحانه ماذا يريد من قوله : « يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة » فله منّا بحث آخر ، وسوف نعطي حقه عند البحث عن المعاد في القرآن الكريم ، فإنّ اليوم الذي يعادل ألف سنة من الآيام الأخروية .

الشبهة السادسة « 1 » :

* ينص القرآن على أنّ الإسلام شريعة عالمية ، وأبدية وأنّ بالإسلام أقفل باب الشرائع ، ونسخ جميعها .
هامش
( 1 ) - هذه الشبهة لها صلة بعالمية الإسلام وصلة بخاتميته ولأجل ذلك جعلناها آخر الشبهات وفصّلنا الكلام فيها بما لا يدع لمشكك شك .