عليها عشرة دنانير سنويّاً على كلّ جريب .
والمقاسمة عبارة عن الشركة في حاصلات الأرض الخراجيّة بالكسر المشاع كأن يكون عشر حاصلاتها للدولة .
6 - الجزية
وهي الضريبة العادلة المفروضة على أهل الذمّة على رؤوسهم أو أراضيهم إذا قاموا بشرائط الذمّة المقرّرة في موضعها . وقد مرّ الحديث عن ذلك في الفصل السابق .
7 - هناك ضرائب ليس لها حدّ معيّن ولا زمان خاصّ ، بل هي موكولة إلى نظر الحاكم الإسلاميّ يفترضها عند الحاجة إليها من عمران للبلاد أو جهاد في سبيل اللَّه ، أو سدّ عيلة الفقراء أو غير ذلك ممّا يحتاج إليه قوام العباد والبلاد .
وهذا هو الذكر الحكيم يصرّح بأنّ « النَّبيُّ أَوْلَى بالْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أنْفُسِهِمْ » ( الأحزاب : 6 ) ، فهو أولى منهم بأموالهم ، يتصرّف فيها كيفما اقتضت المصلحة الملزمة .
وهذا أمير المؤمنين ( عليّ بن أبي طالب ) - عليه السلام - يقول في عهده إلى مالك الأشتر حين ولّاه على مصر : « وليكُن نظرُك في عمارة الأرض أبلغُ من نظرك في استجلاب الخراج لأنّ ذلك لا يُدركُ إلّا بالعمارة .
ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد . . .
فربّما حدث من الأمور ما إذا عوّلت فيه عليهم من بعد احتملوه طيّبة أنفسهم به فإنّ العمران محتمل ما حملته ، وإنّما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها » « 1 » .
فلو كان للخراج حدّ معيّن غير متجاوز عنه لما كان لقوله - عليه السلام - : « احتملوه طيّبة أنفسهم » وجه ، فإنّ معناه : أنّهم قبلوا ما طلبته من الناس بطيب خاطر فيعطونك كذلك .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : قسم الرسائل ( الرسالة 53 ) .