إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة جدّاً .
وفي الوقت نفسه أوصى العلماء وأهل العلم أن يعلّموا الناس وينشروا الثقافة والعلم والمعرفة بينهم فقد روي عن الإمام عليّ - عليه السلام - أنّه قال : « إنّ اللَّه لم يأخذ على الجّهال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال لأنّ العلم كان قبل الجهل » « 1 » .
وعن الإمام أبي جعفر الباقر - عليه السلام - أنّه قال : « زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللَّه » « 2 » .
ولقد روي أنّ الإمام عليّ لمّا كان يفرغ من الجهاد يتفرّغ لتعليم الناس « 3 » .
ولقد اعتبر الإسلام تعليم الأولاد وتثقيفهم حقّاً واجباً من حقوق الأبناء على آبائهم فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من حقّ الولد على والده ثلاثة
يحسن اسمه
ويعلّمه الكتابة
ويزوّجه إذا بلغ » « 4 » .
وعن الإمام الصادق جعفر بن محمّد - عليه السلام - أنّه قال : « الغلام يلعب سبع سنين ويتعلّم الكتابة سبع سنين ويتعلّم الحلال والحرام سبع سنين » « 5 » .
وقد كشف الإمام عليّ - عليه السلام - عن أنّ سنّ الطفولة هو أفضل فرصة لتلقّي العلم وأخذ المعرفة فقال : « وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما القي فيها من شيء قبلته » « 6 » .
ولذلك قال - عليه السلام - : « علّموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم اللَّه به لا تغلب عليهم المرجّئة برأيها » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 32 - 33 .
( 2 ) - الكافي 1 : 32 - 33 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 2 : 417 .
( 4 ) - مكارم الأخلاق : 114 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 7 : 194 .
( 6 ) - نهج البلاغة : الخطبة 31 .
( 7 ) - بحار الأنوار 2 : 16 .