الحريّة ( وسلبها ) وذلك لإمكان قيام الآخرين بمثل ما صنع ) « 1 » .
وعرّفها آخرون بأنّ الحريّة تعني أن لا يكون أمام الإنسان أيّ مانع من التفكّر والعمل الحسن ، وعرّفها آخرون بأمور وتعاريف أخرى ، ولكنّنا نرى أنّ التعريف الجامع هو : أنّ الحريّة تعني أن يكون الجو الاجتماعيّ بنحو يستطيع فيه كلّ فرد من أفراد المجتمع من إخراج مواهبه وقابليّاته إلى منصّة الظهور دون أن يمنعه مانع ، أو يحجزه حاجز يقف دون ظهور المواهب ، ويمنع من نمو الاستعدادات .
وقد جاء الأنبياء والمرسلون لمثل هذه المهمة الكبرى ، فهم جاؤوا ليرفعوا جميع الموانع والحواجز من بين أيدي البشريّة ، ويخلقوا بيئة حرّة لامكان فيها للسدود والقيود حتّى يستطيع كلّ فرد أن يصل إلى كماله المنشود ، وينمّي مواهبه وقابليّاته دون مانع .
أقسام الحريّات ومجالاتها
تنقسم الحريّة إلى أقسام كثيرة نشير إلى أهمّها وهي :
1 - الحريّة الشخصيّة .
2 - الحريّة الفكريّة والعقيديّة .
3 - الحريّة السياسيّة .
4 - الحريّة المدنيّة .
وإليك تفصيل الكلام في هذه الحريّات .
* * *
1 - الحريّة الشخصيّة
وتعني أنّه لا سيادة لأحد على أحد بالأصل والفطرة ، فكلّ إنسان حرّ بالذات
هامش
( 1 ) - روح الشرائع 1 : 226 ، طبعة دار المعارف بمصر ترجمة عادل زعيتر ( عام 1953 م ) .