وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « استرشدُوا العاقل ولا تعصوهُ فتندمُوا » « 1 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا مُظاهرة أوثق من المشاورة ولا عقل كالتّدبير » « 2 » .
ولما سئل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الحزم ما هو ؟ قال : « مُشاورةُ ذوي الرأي واتّباعُهُم » « 3 » .
وقال الإمام عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : « فلا تكُفّوا عنّ مقالة بحقّ أو مشُورة بعدل » « 4 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً في وصية إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة : « اضمُم آراء الرّجال بعضها إلى بعض ، ثُمّ اختر أقربها من الصواب ، وأبعدها من الارتياب ، قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وُجُوه الآراء عرف مواقع الخطأ » « 5 » .
وقال الإمام الباقر محمّد بن عليّ - عليه السلام - : « من لا يستشيرُ يندم » « 6 » .
وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق - عليه السلام - : « لن يهلُك امرء من مشُورة » « 7 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « استشر العاقل من الرّجال الورع ، فإنّهُ لا يأمرُ إلّا بخير وإيّاك والخلافُ فإنّ مُخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين والدُّنيا » .
وعن الإمام زين العابدين - عليه السلام - في نصح المستشير قال : « وأمّا حقُّ المستشير فإن حضرك لهُ وجهُ رأيّ جهدت لهُ في النصّيحة وأشرت عليه بما تعلمُ أنّك لو كُنتمكانهُ عملت به وذلك ليكُن منك في رحمة ولين ، فإنّ اللين يُؤنسُ الوحشة ، وإنّ الغلظ يُوحشُ موضع الانس وإن لم يحضرك لهُ رأيٌ وعرفت لهُ من تثق برأيه ، وترضى به لنفسك دللتهُ عليه ، وأرشدتهُ إليه فكُنت لم تأله خيراً ، ولم تدّخر نُصحاً ، ولا حول ولاقوّة إلّا باللَّه .
وأمّا حقّ المشير عليك فلا تتّهمهُ فيما وافقك عليه من رأيه إذا أشار عليك فإنّما هي الآراءُ وتصرُفُ النّاسُ فيها واخنلافهم ، فكُن في رأيه بالخيار إذا اتّهمت رأيهُ ، فأمّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 224 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : باب 9 أبواب أحكام العشرة : 409 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 224 .
( 4 ) - نهج البلاغة : الخطبة رقم 214 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 429 ، 424 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 8 : 429 ، 424 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 8 : 429 ، 424 .