وبما أنّ الآيات في كلّ طائفة ، كثيرة جداً نكتفي بسرد بعضها :
الآيات المادحة للدنيا
وأمّا الطائفة التي تمدح الحياة الدنيا فهي كثيرة منها ما تأمر بتحصيل المواهب الماديّة والنعم الدنيويّة كقوله سبحانه : « فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » ( الجمعة : 10 ) .
وقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » ( الملك : 15 ) .
ومنها ما تصفها بأنّها خير كقوله : « يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ . . . » ( البقرة : 215 ) .
ومنها ما تعد الدنيا فضلًا من فضل اللَّه سبحانه كقوله تعالى : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ » ( البقرة : 198 ) . « وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ » ( الإسراء :
12 ) .
أو تعدّها رحمة وجزاء للمحسنين كقوله تعالى : « . . . نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ » ( يوسف : 56 ) .
ومنها ما نصّت على أنّ الدنيا ومواهبها ونعمها خلقت لعباد اللَّه كقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيْعَاً » ( البقرة : 29 ) .
أو أنها زينة لهم ومتاع جميل كقوله : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنيا خَالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ » ( الأعراف : 32 ) .
ومنها ما تصفها بكونها حسنة ورحمة كقوله سبحانه : « وَإِذَا أَذَقْنا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنَا » ( يونس : 21 ) .
وقوله سبحانه : « وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ » ( الأعراف : 156 ) .