تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبما أنّ الآيات في كلّ طائفة ، كثيرة جداً نكتفي بسرد بعضها :

الآيات المادحة للدنيا

وأمّا الطائفة التي تمدح الحياة الدنيا فهي كثيرة منها ما تأمر بتحصيل المواهب الماديّة والنعم الدنيويّة كقوله سبحانه : « فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » ( الجمعة : 10 ) . وقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » ( الملك : 15 ) . ومنها ما تصفها بأنّها خير كقوله : « يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ . . . » ( البقرة : 215 ) . ومنها ما تعد الدنيا فضلًا من فضل اللَّه سبحانه كقوله تعالى : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ » ( البقرة : 198 ) . « وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ » ( الإسراء : 12 ) . أو تعدّها رحمة وجزاء للمحسنين كقوله تعالى : « . . . نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ » ( يوسف : 56 ) . ومنها ما نصّت على أنّ الدنيا ومواهبها ونعمها خلقت لعباد اللَّه كقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيْعَاً » ( البقرة : 29 ) . أو أنها زينة لهم ومتاع جميل كقوله : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنيا خَالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ » ( الأعراف : 32 ) . ومنها ما تصفها بكونها حسنة ورحمة كقوله سبحانه : « وَإِذَا أَذَقْنا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنَا » ( يونس : 21 ) . وقوله سبحانه : « وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ » ( الأعراف : 156 ) .